خطوة أخرى بثبات نحو الحلم… هكذا يمكن وصف فوز اتحاد الشاوية أمام شبيبة جيجل، انتصار لم يكن عادياً بقدر ما كان رسالة واضحة لكل المنافسين: “نحن هنا… والصعود لم يعد مجرد حلم، بل هدف قريب المنال”.
دخل اتحاد الشاوية هذه المواجهة بشعار واحد لا غير: الفوز. لم يكن هناك مجال للحسابات المعقدة أو انتظار نتائج الآخرين، فالفريق يدرك أن مصيره بين يديه، وأن كل نقطة في هذه المرحلة تساوي الكثير. منذ الدقائق الأولى، ظهر الإصرار جليًا على وجوه اللاعبين، ضغط عالٍ، رغبة في السيطرة، وتنظيم محكم في مختلف الخطوط.
الشوط الأول عكس شخصية فريق يريد الصعود بجدارة. استحواذ نسبي، محاولات متكررة، وتحركات ذكية أربكت دفاع جيجل. ورغم التكتل الدفاعي للمنافس، لم يفقد لاعبو الشاوية صبرهم، بل واصلوا البناء التدريجي للهجمات، مع الاعتماد على الأطراف والكرات العرضية التي شكلت خطورة حقيقية. مع اداء مميز من الطرفين، ليأتي هدف مباغة من الضيوف عن طريق اللاعب مقراني بعد هفوة دفاعية، لينتهي الشوط الاول بتفوق الزوار.
في الشوط الثاني، لم يتراجع اتحاد الشاوية بل واصل بنفس الروح واكثر، مدركًا أن التهاون قد يكلفه غاليًا. صحيح أن شباب جيجل حاول إضافة الهدف الثاني ورفع من نسق لعبه، لكن صلابة دفاع الشاوية ويقظة الحارس كانت في الموعد، لتُحبط كل المحاولات. دقائق قليلة اعلن الحكم عن ركلة جزاء لكن كوناتي سرمان وتحت ضغط رهيب أضاعها. لكن الرد جاء سريعا اين تمكن المدافع خيراوي من تعديل الكفة واضافة الهدف الاول، بعدها تمكن اللاعب بانوح من اضافة الهدف الثاني مانحا التقدم لاصحاب الارض، وختامها مسك تمكن هداف الفريق كوناتي سيرمان من اضافة الهدف الثالث لتنتهي المباراة بفوز الشاوية.
ما يميز اتحاد الشاوية هذا الموسم ليس فقط نتائجه الإيجابية، بل شخصيته فوق الميدان. فريق يعرف ماذا يريد، يلعب بروح جماعية، ويملك توازنًا واضحًا بين الدفاع والهجوم. كما أن العمل الفني يظهر جليًا في طريقة الانتشار، والتحولات السريعة، والانضباط التكتيكي الذي أصبح سلاحًا حقيقيًا في مثل هذه المباريات الحاسمة.
هذا الفوز أمام جيجل لم يكن مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى الرصيد، بل كان خطوة عملاقة نحو تحقيق حلم طال انتظاره. حلم الصعود الذي أصبح الآن أقرب من أي وقت مضى، خاصة مع تعثر بعض المنافسين.
الجماهير من جهتها، كانت كالعادة في الموعد، سندًا حقيقيًا للفريق، سواء في المدرجات أو خارجها. فالحضور الجماهيري كان مميزا في زرداني حسونة والمرجات كانت ممتلئة على آخرها. هذا الالتفاف حول النادي يعكس حجم الشغف والانتماء، ويمنح اللاعبين طاقة إضافية لمواصلة المشوار بنفس العزيمة.
ورغم هذا التقدم الكبير نحو الهدف، يدرك الجميع داخل بيت اتحاد الشاوية أن الطريق لم ينتهِ بعد. ما تبقى من مباريات يتطلب نفس التركيز، وربما أكثر، لأن الخطأ في هذه المرحلة قد يكون مكلفًا. لذلك، يبقى التواضع والعمل الجاد هما المفتاح الحقيقي للصعود لحضيرة لبلاي أوف.
في الأخير، يمكن القول إن اتحاد الشاوية يكتب هذا الموسم قصة مميزة، عنوانها الإصرار، وروحها الجماعة، وهدفها الصعود. وإن واصل الفريق بنفس النسق، فإن الحلم سيتحول قريبًا إلى واقع… واقع طالما انتظرته جماهير الشاوية بشغف كبير.
إسراء. س🎙