رياضات مختلفةمتفرقات

اولمبياد2020 | التحضير النفسي للرياضي.. نكسة الاولمبياد هل ستعيد الحسابات ؟

خرجت يوم أمس البطلة الاولمبية السابقة حسيبة بلمرقة بتصريحات لرجال الاعلام عقب خيبة الآمال في الاولمبياد بصفته عضو البعثة الاولمبية الجزائرية. و لعل اهم ما قالته البطلة السابقة يتلخص في تصريح واحد عندما قالت بالحرف الواحد : ” علينا بالبحث عن المشكل الحقيقي وراء نكستنا هته و نعالجه اولا ” و هو تصريح من اجله فتح ابواب نقاش و طاولة مستديرة للتباحث حول الأسباب الحقيقية.
فهل كان من الممكن ان نعود بميدالية لو لم تكن الكورونا بيننا اليوم ؟ البعض يرى في هذه حجة و لكن الواقع بمنظور واقعي فلا . هذا هو واقع الرياضة اليوم و لابد ان نقف عليه و نحلل الاسباب التي جعلت البعثة الاولمبية تعود بخف حنين و ان تتم محاسبة كل المسؤولين عن هذا الاخفاق الكبير من اجل التحرك الفعلي على الميدان و تصحيح الاخطاء فورا و الانطلاق في تصحيح مسار الرياضة الجزائرية و انقاذها قبل فوات الاوان كما ذكرته رئيسة البعثة الاولمبية في تصريحها امس .
فمخلفات كورونا ليست وحدها المسؤولة عن هذا الاخفاق الكبير الذي سجلته البعثة الاولمبية خلال العاب طوكيو 2020 ، فلنكن واقعيين و قبل القاء اللوم على الرياضيين فلنقف عند وضعهم المعيشي و واقع تحضيراتهم لهذا الحدث العالمي وسط غياب اللوجستيك ، عدم تكفل الاتحادات الرياضية الامثل برياضييها رغم الاموال الطائلة المنفقة ، ضغط التدريبات غياب وسائل الاسترجاع ، غياب الهياكل القاعدية ، غياب الرياضيين عن المنافسات الدولية و عدم التحضير الجيد ذهنيا لرياضيينا قبل هته المنافسة و غيرها من الامور التي تقف عائقا امام تطور مستوى الرياضي الجزائري .
و بالعودة الى ما هو مهم بالنسبة لنا كمتتبعين هنا بالجزائر ، فامتلاك المهارة و تطويرها بات امرا صعبا مما يصعب من الحصول على ميدالية على الاقل خلال دورة عالمية بحجم الاولمبياد .فصحيح انه من وقت لاخر يسطع اسم مفاجئ هنا يصنع معجزة فتحصل بلادنا على ميدالية واحدة كل عشر سنوات . و التي هي نتاج عمل فردي لبعض الرياضيين فقط الذين يلعبون “بالشحنة ” و “القلب” وسط غياب دائم للامكانيات .
فالمهارة وحدها في عالمنا اليوم لم تعد كافية بل باتت مرتبطة ارتباطا وثيقا بالصحة النفسية او ما يعرف بالتحضير النفسي للرياضي قبل اي منافسة من الحجم الكبير من اجل نجاح الرياضي ، فمن اجل ان يكون الرياضي في يومه اصبح في العالم الحديث بحاجة لتحضير بدني ، تقني و تكتيكي بالإضافة الى العامل النفسي .
عندنا بالجزائر نهتم فقط بالمكونات الثلاث الاولى و اهملنا العامل الرابع الذي بات مهما جدا في عالم الرياضة في العالم اجمع . حيث ان الرياضيين على المستوى العالي باتوا يعملون على نفسيتهم و تحضيراتهم الذهنية كعملهم على تحضيرهم البدني او العضلي بصفة يومية ، منتظمة . التحضير النفسي و الذهني عامل مهم فهو يتيح للرياضي تسيير الضغط و مجاراته و تفادي توتر الاعصاب مما يفقد الرياضي سيطرته على نفسه و بالتالي خسارة رياضية جراء تغلب مشاعره ..
فالتسيير الذهني للرياضي باتت في العالم اليوم عامل مهم لنجاح الرياضيين ، فكل رياضي في العالم يمر بمرحلة شك في امكانياته الشخصية ، و في قدراته على تحقيق الفوز . لكن ما يجعلهم متفوقين حقا مقارنة بالرياضيين الجزائريين انهم يعرفون كيف يسيرون مشاعرهم و نفسياتهم و يحولون مرحلة الشك هته كعامل تحفيز لهم و يعلمون جيدا طرق الاسترخاء و الاسترجاع باختصار هم محضرون من جميع النواحي و بشكل مميز .
هذا التحضير كله عمل طويل عمره اربع سنوات كاملة من اجل ان يكون الرياضي حاضرا في الالعاب الاولمبية ، او منذ بداية الرياضي حياته الاحترافية . هذا التحضير النفسي او الذهني و الذي يعتبر احد اضلع الاربع لتحضير الرياضي التي سلف ذكرها سالفا تمر من التركيز على تسيير الضغط و القلق مرورا باتخاذ القرار . فالتحضير البدني ، التقني و التكتيكي متساوي عند الجميع لكن التحضير الذهني يصنع الفارق .
لا نقول انه السبب الرئيسي في فشل الجزائر في الألعاب الاولمبية و لكن على كافة المسؤولين عن الرياضة و الرياضيين في الجزائر اخذ الصحة النفسية و التحضير الذهني للرياضيين على محمل الجد للمستقبل القريب و بداية من الالعاب المتوسطية .
بن موسى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى