العاب القوىرياضات مختلفة

طوكيو 2020 | التساؤلات مستمرة بعد رسالة مخلوفي الصادمة…وحظوظ الجزائر تتقلص

تنقلت البعثة الجزائرية الثالثة يوم أمس الإثنين إلى العاصمة اليابانية طوكيو، لحضور منافسات الألعاب الأولمبية التي إنطلقت في 23 من هذا الشهر وتستمر حتى 8 من أوت الداخل، وعرفت غياب البطل الأولمبي توفيق مخلوفي، لينتهي معها مسلسل طويل من الترقب حول مشاركة صاحب ذهبية لندن في العرس الأولمبي من عدمها.

الرسالة الصادمة…

بينما كانت مختلف وسائل الإعلام تتحدث عن مشاركة توفيق مخلوفي في منافسات ألعاب القوى بدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، مقابل غياب أي بيان رسمي من قبل اللجنة الأولمبية الجزائرية وإتحادية ألعاب القوى، وكانت الترشيحات تضع مخلوفي على منصات التتويج، و العودة بالميداليات الأولمبية للجزائر والعرب، لكن جاء الخبر الصادم أمس الإثنين في رسالة عبر صفحته الشخصية بالفايسبوك، أعلن فيها رسميا غيابه عن أولمبياد طوكيو مرجعا سبب ذلك للإصابة وعدم الجاهزية.

وفي أبرز ما حملته الرسالة قال مخلوفي” انتظرت آخر لحظة لاتّخاذ القرار لكونه صعب ومهمّ لي، لأنّني فكّرت في الأشخاص اللّذين كانوا ينتظرون مشاركتي في الأولمبياد، يحزنني أن أعلمكم بأنّني لن أكون في الطّائرة التي تحمل الدّفعة الثّالثة من بعثتنا إلى طوكيو يوم 26 جويلية، كان لابدّ لي أن أستمع إلى جسمي وركبتي التي تأثرت، مع وباء كورونا الذي أصابني العام الماضي، على تحضيراتي”.

مؤكدا عزمه العودة بقوة للمنافسة إنطلاقا من ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، وبطولة العالم لألعاب القوى بالولايات المتحدة 2022.

ماهي الرواية الصحيحة لغياب مخلوفي…

تتعدد الروايات التي ترجح سبب غياب مخلوفي عن الأولمبياد الحالي، خاصة مع غياب أي توضيحات رسمية من الوصاية المعنية، سوى تأكيد لوعيل ياسين بعد رسالة الغياب عبر قناة تلفزيونية أن العداء الجزائري يعاني من إصابة أجبرته على الإعتذار عن السفر مع البعثة الثالثة، لكن بالعودة إلى ما قاله مخلوفي عن ضعف الإستعداد لهذا الحدث، يضع الكثير من الشكوك عن عدم قيام الإتحادية بتوفير الظروف الملائمة للرياضيين المشاركين.

في عام 2019 مع بداية جائحة فيروس كورونا، خرج مخلوفي في تغريدة مثيرة للجدل عبر تويتر موجها نقدا لاذعا للسلطات الرياضية الجزائرية التي لم تقوم بإجلائه من جنوب إفريقيا، بعد أن فرضت إجراءات الحجر الصحي وقيود السفر عليه البقاء عالقا في جوهانسبورغ لمدة 4 أشهر.

نص التغريدة الشهيرة “تقريبا أربعة أشهر وأنا مرمي في جنوب أفريقيا، لا إجلاء ولا حتى حركة من طرف الدولة الجزائرية لرجوع إلى أرض الوطن، أثبتت أن لا قيمة لي كمواطن جزائري أو حتى كبطل أولمبي دافع وشرف الراية الجزائرية، وهذه الكلمات كانت في قلبي فكتبتها، ولست أستهدف بها الاستعطاف”.

وكان رحلة جنوب إفريقيا تندرج ضمن مخطط التحضير للأولمبياد، وجاء في رد رسمي من المسؤولين وعلى رأسهم وزير الرياضة السابق علي خالدي مغردا على حسابه الشخصي “أسهر شخصيا على راحة وظروف إقامته”.

غياب التخطيط الجيد قبل المنافسات الدولية، ودخول الرياضيين في سجالات مع بعض مسؤولي الاتحادات الوطنية من بين الأسباب التي تجعل كل مشاركة جزائرية تخرج خالية الوفاض، على غرار قضية تصريحات العداء العربي بورعدة حول ظروف التحضير السيئة وغياب دعم الدولة.

هل بغياب مخلوفي تغيب الجزائر؟…

خلال دورتين سابقتين بكل من لندن 2012 وريو 2016، كانت إنجازات المشاركة الجزائرية مرتبطة باسم وحيد، وهو العداء توفيق مخلوفي الذي أحرز في دورة لندن البريطانية الذهبية الخامسة والأخيرة في تاريخ الجزائر في سباق 800 متر، وكانت حصيلة الجزائر أنذاك ذهبية وحيدة للبطل أنقذت المشاركة الوطنية من الخروج بصفر إنجاز.

في ألعاب ريو بالبرازيل لثاني مرة انجازات البعثة الوطنية كان مخلوفي حاضرا فيها، مع فشل باقية الرياضيين في مختلف التخصصات، عندما أحرز فضيتي سباقي 800 و 1500 متر.

يبقى اسم مخلوفي علامة فارقة في تاريخ الرياضة الجزائرية، كونه الرياضي الوحيد جزائريا الذي أحرز 3 ميداليات أولمبية من أصل مشاركتين.

مجماج لونيس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى