البطولة الوطنية

إتحاد ومولودية الجزائر .. أكبر من مجرد مباراة كرة قدم !

لا يختلف إثنان على أن إتحاد ومولودية الجزائر ناديين من أعرق الأندية الجزائرية ، العربية و حتى الإفريقية ، ولهما باع كبير وصولات وجولات في كرة القدم الوطنية والدولية ، قدما للجزائر كثير اللاعبين ممن حملوا الألوان الوطنية ، وشرفوا الجزائر في عديد المحافل الدولية ، والمباراة بينهما غالبا ما تتسم بالصراع و بالندية ، لقاءاتها لها طعم خاص سواء كان ذلك داخل الميدان أو خارجه ، حيث يحضر أنصار الناديين للمقابلة قبل أيام أو حتى شهور عدة ، لما لها من أهمية بالغة لمناصري الفريقين ، و تعتبر المواجهة بينهما بطولة في حد ذاتها ، و الفوز بها يعني عند البعض التتويج ببطولة ، وقد يتجاوز البعض ذلك الى التصريح بإمكانية التخلي عن بطولة فقط من أجل الفوز على غريمه.
يتفنن مناصروا الفريقين أو كما يفضل تسميتهما ” الشناوة ” و ” المسامعية ” ، بصنع صور رائعة في مدرجاتهما ، عن طريق ” التيفو ” ، غالبا ما تحتل مراكز متقدمة عبر العالم ، و ترافق هاته الصور أهازيج رائعة تتغنى بالنادي حينا ، وبلاعبين مروا على الفريق حينا أخر ، ولا ينسى جمهورهما الترحم على فقيد ترك دنياه ، ولا ينسون أيضا الاوضاع الاجتماعية التي تعيشها الجزائر وشبابها ، فيبدعون في إيصال رسائل مباشرة حينا و مشفرة في حين أخر للسلطة وغالبا ما تلقى إستحسانا من الشعب الجزائري ككل.
و إن تحدثنا عن الأخوة والتأزر ، فلن نجد أحسن من جمهورهما مثالا ، فغالبا ما تجد عائلة واحدة تملك مناصرين للاتحاد والمولودية في سقف واحد يعيشان أجواء الداربي وشحنته بحب كبير سواء كان ذلك في المدرجات ، المقاهي أو البيوت ، وينسى الكل ما حدث في الداربي مع نهاية اللقاء ولا تبقى سوى المشاحنات البسيطة بين مناصري الفريقين والتي لا تفسد للود قضية.

يونس جعادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى