مقالات

فوزي شاوشي.. وإنا لذكراك الجميلة لحافظون.

أعادت الكورونا بحجرها الصحي رقاص الزمن إلى اليمين قليلا لتدخلنا عبر بوابة التلفزيون الوطني إلى السودان لنستعيد بعضا مما حدث في أم درمان، ونتذكر القليل من أيام الزمن الجميل، حين جاءتنا سنوات سمان أنستنا بعضا من العجاف، ولتكون الذكرى لبنة لنقطف بعدها سنابل خضراً بدل اليابسات.

لن نغطس في بحر ال90 دقيقة كثيرا ولن ندخل إلى عمق المحيط الأخضر بجزئيه فقط سنكتفي بالحديث عن الحامي لبضع أمتار من قضيب حديدي وشباك مرمية تدلت خلفه ذاد عنها وحاول بكل ما أوتي من قوة أن يتركها عذراء منذ أول صافرة أذنت ببداية الصراع حتى الأخيرة التي أعلنت خاتمته.

– من تقصد بالحديث هنا !؟
– قاواوي !؟

سؤالك يحتاج جوابا .. لك ذلك

كتب الصحفي المصري عمر الأيوبى يوم الثلاثاء 17 نوفمبر 2009 ” جاء إيقاف وناس قاواوى حارس مرمى الجزائر لحصوله على الإنذار الثاني فى لقاء السبت الماضى، ليضع رابح سعدان المدير الفنى للمنتخب الجزائرى فى ورطة، حيث سيعتمد إجبارياً على الحارس الثانى فوزى شاوشى حارس مرمى وفاق سطيف الذى يقل مستواه كثيراً عن قاواوى ويعد “حصالة” للأهداف ولا تثق فيه الجماهير الجزائرية لكثرة أخطائه التى تسببت فى دخول أهداف كثيرة فى مرماه”.

وصلك الجواب! .. الحديث هنا عن الحصالة فوزي شاوشي والذي قال عن اللقاء رغم قوته في تصريح لجريدة الهداف :

“أنا حاضر وجاهز مائة بالمائة لمباراتي الرسمية الأولى مع منتخب الخضر أمام مصر، لست خائفاً من شئ لأنني أعرف إمكانياتي جيداً،وسبق لي أن لعبت في الخرطوم مع سبيبة القبائل ضد المريخ في الملعب الذي سيحتضن اللقاء الفاصل، وأقول للمصريين من الآن :” انسوا التسجيل في مرماي..فأنا مستعد لهذه المسئولية..وسأستغل الفرصة لكي أعوض زميلي قاواوي الذي أدى ما عليه”.

هل صار شيء للشباك المتدلية خلف الحصالة !؟

لا.. لم تتحرك أو يصيبها من نسيم الكرات شيء، وخرجت عذراء كما دخلت فالكرات الملونة القادمة صوبها لم تكن أهلا لتزورها أو تسكنها تلك الليلة.. أو لنقل أن الحصالة أثبتت أنها ليست كذلك وصنعت تاريخا كرويا ناصعا بأنامل تلك الليلة فقط، ولن تحتاج سواها لتكتب في كتب الأساطير بالنسبة لنا.. في ليلة أم درمان إحتجنا لنصف فريق فكان فوزي بقدر الأمانة وأتم بنجاح ما فعله النصف الأخر وكان صانعا بحق للإنجاز والإعجاز.

فوزي لم يسير مشواره بشكل حسن وكان له من السلبيات الكثير.. لكن لن نكون أحرارا أبدا إن تحدثنا عنها دون المرور والتوقف عن هذه التسعين دقيقة التاريخية والتي أصبحت كذلك به والبقية.

شكرا فوزي مجددا .. شكرا أمس، اليوم، وغدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق